السيد الخميني

526

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

للخرط وإن لم يبلغ أوان خرطه ، فيضمّ الموجود إلى المعدوم . ( مسألة 17 ) : لو كان نخل أو شجر أو زرع بين اثنين - مثلًا - بالمناصفة ، يجوز أن يتقبّل أحد الشريكين حصّة صاحبه بخرص معلوم ؛ بأن يخرص المجموع بمقدار فيتقبّل أن يكون المجموع له ، ويدفع لصاحبه من الثمرة نصف المجموع بحسب خرصه زاد أو نقص ، ويرضى به صاحبه . والظاهر أنّه معاملة خاصّة برأسها ، كما أنّ الظاهر أنّه ليس له صيغة خاصّة ، فيكفي كلّ لفظ يكون ظاهراً في المقصود بحسب متفاهم العرف . ( مسألة 18 ) : من مرّ بثمرة نخل أو شجر مجتازاً - لا قاصداً لأجل الأكل - جاز له أن يأكل منها بمقدار شبعه وحاجته ؛ من دون أن يحمل منها شيئاً ، ومن دون إفساد للأغصان أو إتلاف للثمار . والظاهر عدم الفرق بين ما كان على الشجر أو متساقطاً عنه ، والأحوط الاقتصار على ما إذا لم يعلم كراهة المالك . القول في بيع الحيوان ( مسألة 1 ) : كلّ حيوان مملوك - كما يجوز بيع جميعه - يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف والربع . وأمّا جزؤه المعيّن - كرأسه وجلده ، أو يده ورجله ، أو نصفه الذي فيه رأسه مثلًا - فإن كان ممّا لا يؤكل لحمه ، أو لم يكن المقصود منه اللحم - بل الركوب والحمل وإدارة الرحى ونحو ذلك - لم يجز بيعه . نعم لو كان ما لا يؤكل قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده . وكذا ما لم يكن المقصود منه اللحم - كالفرس والحمار - إذا أريد ذبحه لإهابه ، يجوز بيعه . وأمّا إذا كان المقصود منه اللحم والذبح - مثل ما يشتريه القصّابون ويباع منهم - فالظاهر صحّة بيعه ، فإن ذبحه فللمشتري ما اشتراه ، وإن باعه يكون شريكاً في الثمن بنسبة ماله ؛ بأن ينسب قيمة الرأس والجلد - مثلًا - على تقدير الذبح إلى قيمة البقيّة ، فله من الثمن بتلك النسبة . وكذا